recent
أخبار ساخنة

استجابة الدعاء..!!!

الصفحة الرئيسية

 

 

طائرة ركاب تظهر في مرآة سيارة

 

 عندما يدعو المسلم ربه سرّ أو علانيةً،

لا شيء يقف بين دعاء المؤمن وربه 

فهو القائل سبحانه:

وإذا سألك عبادي عني فإني قريبٌ

أجيب دعوة الداعي إذا دعانِ فليستجيبوا لي

 وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون

   صدق الله العظيم، " البقرة (186) " 

 
 
خرج الطبيب الجراح الشهير سعيد من البيت
 
على عجل كي يذهب إلى المطار للمشاركة في المؤتمر
 
العلمي الدولي الذي سيلقي فيه بحثاً،

وسيلقى تكريماً من أكاديمية الجراحين العالمية على

 إنجازاته الفريدة في علم الطب.
 
كان الدكتور سعيد متحمساً جداً، ولم يصدق

 أنه وصل إلى المطار
 
دون عوائق في الطريق، وصعد إلى الطائرة، وأقلعت 
 
وهو يمني النفس بالتكريم الكبير الذي حلم به
 
طوال حياته المهنية.
 
وفجأة.. وبعد ساعة من الطيران، جاء صوت مضيفة
 
الطيران لتعلن أن الطائرة أصابها عطل بسبب صاعقة،
 
وستهبط إضطرارياً في أقرب مطار.
 
فتوجه إلى استعلامات المطار وقال:
 
أنا طبيب عالمي، كل دقيقة من وقتي تساوي أرواح
 
ناس، وأنتم تريدون أن أبقى ستة عشر ساعة 
 
بانتظار طائرة؟؟ هناك مؤتمر عالمي يجب أن أصل إليه.
 
 
 

طائرة ركاب في مدرج الطائرات تتجهمز للإقلاع




أجابه الموظف دون اكتراث: يا دكتور، لست أنا 

من يقرر مواعيد الطائرات 

ولكن إذا كنت مستعجلاً لهذا الحد فيمكنك استئجار سيارة،

والذهاب بها فالمدينة التي تقصدها لا تبعد عن هنا سوى

ثلاث ساعات بالسيارة.

رضي الدكتور سعيد بهذا الحل على مضض، فهو لا يحب 

قيادة السيارة لمسافات طويلة، وأخذ السيارة وظل يسوق

وفجأة تغير الجو، وبدأ المطر يهطل مدراراً 

وأصبح من العسير أن يرى أي شيء أمامه، ولم ينتبه 

للمنعطف على يمينه، وظل مستمرا بالسير إلى الأمام،

وبعد ساعتين من السير المتواصل أيقن أنه قد 

ضل طريقه، وأحس بالجوع والتعب، فرأى بيتاً

صغيرا، فتوقف عنده ودق الباب، فسمع صوتاً

لامرأة عجوزٍ يقول:

" تفضل بالدخول كائناً من كنت، فالباب مفتوح.

دخل الدكتور سعيد وطلب من المرأة العجوز الجالسة 

على كرسي متحرك أن يستعمل هاتفها لأن بطارية

هاتفه النقال قد نفدت.

ضحكت المرآة العجوز وقالت:

أي هاتف يا ولدي؟؟ ألا ترى أين أنت؟؟ 
 
هنا لا كهرباء ولا ماء حنفية ولا هواتف،
 
ولكن تفضل واسترح، وصب لنفسك فنجاي شاي ساخن،
 
وهناك طعام على الطاولة كل حتى تشبع وتسترد قوتك،
 
فأمامك طريق طويل يجب أن تعود منه.
 
شكر الدكتور سعيد المرأة العجوز وجلس يأكل، 

بينما كانت هي تصلي وتدعو الله تعالى،

وانتبه فجأة لطفل صغير نائم بلا حراك
 
على سرير قرب العجوز وهي تهزه بين كل صلاة وصلاة.
 
 
 
 
استمرت العجوز بالصلاة والدعاء طويلاً فتوجه
 
الدكتور سعيد إليها قائلاً:
 
 يا أمي، والله لقد أخجلني كرمك ونبل أخلاقك 

وإغاثتك الملهوف, وعسى الله أن يستجيب

لكل دعواتك.

قالت له المرأة العجوز:

ياولدي.. أنت ابن سبيل والله أوصى بك

كل من في قلبه إيمان.

وأما دعواتي، فقد أجابها الله تعالى كلها

إلا واحدة، ولا أدري مالسبب، ولعل ذلك

بسبب ضعف إيماني أو لتقصيرٍ مني.

فقال لها الدكتور سعيد: وما تلك الدعوة يا أمي،


ألك دعوة في نفسك فأقضيها لك،

فأنا في مثل ولدك إن شاء الله؟

فقالت العجوز: بارك الله فيك يا ولدي، ولكني

لست بحاجة إلى شيء لنفسي،

أما هذا الطفل الذي تراه فهو حفيدي، وهو

يتيم الأبوين، وقد أصابه مرضٌ عضال عجز عنه

كل الأطباء عندنا، وقيل لي إن جراحاً واحداً قادرٌ

على علاجه يقال له الدكتور سعيد.

ولكنه يعيش على مسافة بعيدة من هنا، ولا طاقة لي

بأخذ هذا الطفل إلى هناك، وأخشى أن يقبضني الله،

ويبقى هذا المسكين بلا حول ولا قوة، فدعوت الله

كل يوم وليلة أن يسهل أمري وأجد طريقة أعرض بها هذا

اليتيم على الدكتور سعيد، عسى الله

أن يجعل الشفاء على يديه.

 
 
بكى الدكتور سعيد بكاء شديداً وقال:

يا أمي والله، لقد طرت وسرت، وتعطلت الطائرات

وضربت الصواعق، وأمطرت السماء وتقطعت الطرق،

وأشتدت العواصف، حتى أن كبار أطباء 

وتلفزة العالم بأسره مجتمعين في انتظاري، 

ولكن مشيئة ربي ساقتني إليك سوقاً

فأنا هو الدكتور سعيد يا أمي.

ووالله أي امرأة صالحةٍ مؤمنةٍ تقيةٍ مثلك 

سألت الله تعالى فأجابها بهذه الطريقة.. 

فلا أغادر هذا المنزل إلا وأنت وحفيدك

معي وأنا مسؤول عنكم ماحييت.

فسبحان الله تعالى الذي لا إله إلا هو

ولا حول ولا قوة إلا به.




فضلا لا تنسوا تقييم المقال

إن أعجبتكم






 
المصدر : تراث شعبي 



google-playkhamsatmostaqltradent