recent
أخبار ساخنة

ما أجمل أن تعطي السعادة، حين لا تستطيع أنت أن تحصل عليها..!

الصفحة الرئيسية

 

 

صورة لزهرة أو وردة حمراء متروكة على أرجوحة


 

 كلٌّ منّا يبحث عن السعادة 

ولكن هيهات.. فالسعادة هي الشيء الوحيد

الذي نستطيع أن نعطيه ونحن لا نمتلكه..

 

فلا تبخل على من تحب وعلى المحتاج

 أن تعطي السعادة وانتظر الأجر والثواب من الله تعالى.. 


" ما أجمل أن تعطي السعادة حين 

لا تستطيع أنت أن تحصل عليها "
 

في أحد المستشفيات، كان هناك مريضان هرمان في غرفة واحدة

كلاهما معه مرض عضال، وكان أحدهما مسموحاً له الجلوس

في سريره، لمدة ساعةٍ يومياً بعد العصر، 
 
ولحسن حظه فقد كان سريره بجانب النافذة الوحيدة

في الغرفة، أما الآخر فكان عليه أن يبقى مستقلياً 
 
على ظهره طوال الوقت.
 
 
 

صورة ليد شخص يعطي زهرة جميلة




كان المريضان يقضيان وقتهما في الكلام دون أن يرى أحدهما الآخر

لأن كلاً منهما كان مستلقياً على ظهره ناظراً إلى السقف،
 
تحدثا عن أهلهما، وعن بيتهما، وعن حياتهما، وعن كل شيء.
 
وفي كل يوم العصر، كان الأول يجلس في سريره

 حسب أوامر الطبيب،
 
وينظر من النافذة، ويصف لصاحبه العالم الخارجي،

 وكان الآخر ينتظر هذه الساعة
 
كما ينتظرها الأول، لأنها تجعل حياته مفعمة بالحيوية

 وهو يستمع لوصف صاحبه للحياة في الخارج، 

ففي الحديقة كانت بحيرة كبيرة يسبح فيها
 
البط، والأولاد صنعوا زوارق من مواد مختلفة وأخذوا 
 
يلعبون فيها داخل الماء، وهناك رجل يؤجّر المراكب
 
الصغيرة للناس ليبحروا بها في البحيرة، والنساء قد أدخلت
 
كل منهن ذراعها في ذراع زوجها، والجميع يتمشى 
 
حول حافة البحيرة، وهناك آخرون جلسوا في ظلال الأشجار

أو بجانب الزهور ذات الألوان الجذابة، ومنظر السماء 

كان بديعا يسرُّ الناظرين.
 
 وحين كان يقوم بعملية الوصف هذه،

ينصت الآخر في ذهول لهذا الوصف الدقيق الرائع،

ثم يغمض عينيه ويبدأ في تصور ذلك المنظر البديع 

للحياة خارج المستشفى.

 
 
يصنع بيديه، بيديها قلب حب عند الغروب

 
 
 

وفي أحد الأيام وصف له عرضاً عسكرياً ،

ومع أنه لم يسمع عزف الفرقة الموسيقية إلا أنه كان

يراها بعيني عقله من خلال وصف صاحبه لها.

ومرت الأيام والأسابيع وكلٌّ منهما سعيد بصاحبه، 

وفي أحد الأيام جاءت الممرضة صباحاً لخدمتهما كعادتها،
 
فوجدت المريض الذي بجانب النافذة قد قضى نحبه خلال الليل
 
ولم يعلم الآخر بوفاته إلا من خلال حديث الممرضة
 
عبر الهاتف وهي تطلب المساعدة لإخراجه من الغرفة.
 
فحزن على صاحبه أشد الحزن، وعندما وجد الفرصة
 
مناسبة، طلب من الممرضة أن تنقل سريره إلى جانب النافذة،
 
ولما لم يكن هناك مانع فقد أجابته الممرضة إلى طلبه،
 
ولما حانت ساعة العصر وتذكر الحديث الشائق
 
الذي كان يتحفه به صاحبه انتحب لفدانه، ولكنه قرر
 
أن يحاول الجلوس ليعوض ما فاته في هذه الساعة، 
 
وتحامل على نفسه وهو يتألم، ورفع رأسه رويداً 
 
رويداً مستعيناً بذراعيه، ثم إتكأ على أحد مرفقيه وأدار
 
وجهه ببطء شديد تجاه النافذة لينظر إلى العالم الخارجي
 
وهنا كانت المفاجأة..!!!
 
 
لم يرى أمامه إلا جداراً أصم من جدران المستشفى،
 
فقد كانت النافذة على ساحة داخلية للمستشفى.
 
ثم نادى الممرضة وسألها : أهذه هي النافذة التي كان صاحبي
 
ينظر من خلالها، فأجابت الممرضة : إنها هي.. !!
 
فالغرفة ليس فيها سوى نافذة واحدة.
 
ثم سألته عن سبب تعجبه هذا، فقص عليها ما كان
 
يرى صاحبه عبر هذه النافذة، وما كان يصفه له.
 
كان تعجب الممرضة أكبر بكثير، وقالت له :
 
ولكن صاحبك المتوفى كان أعمى...!!!!!!
 
ولم يكن يرى حتى هذا الجدار الأصم.

سبحان الله ما أطيب هذا الإنسان،
 
لعله أراد أن يجعل حياتك سعيدة حتى 

لا تصاب باليأس، فتتمنى الموت.
 
سؤالي هو؟
 
ألست تَسعدُ إذا جعلتَ الآخرين سعداء؟؟؟
 
إذا جعلتَ الناس سعداء فستتضاعف سعادتك لا محال..
 
ولكن إذا وزعت عليهم الحزن والأسى، فسيزداد حزنك.
 
إن الناس في الغالب ينسون ما تقول،
 
ووفي الغالب ينسون ما تفعل، ولكنهم لن ينسوا أبداً
 
الشعور الذي أصابهم من خلالك، فهل ستجعلهم 
 
يشعرون بالسعادة أم ماذا؟؟؟؟؟
 
ليكن شعارنا جميعا قول الله تعالى في القرآن الكريم:
 

" وقولوا للناس قولاً حسناً "

البقرة 83

 
 
 
 
إذا أعجبتك المقالة لا تنسى تقيمها بالأسفل 💗
 
 
 
 
 

للكاتب:  محسن جبار
من قصص علمتني الحياة 


 
google-playkhamsatmostaqltradent